أثار صدور قرار وزاري جديد حالة من الجدل والاستياء، بعدما أقرّ ضوابط بصرية محددة تخص سيارات نقل الموتى، من بينها منع وضع الرموز أو العبارات الدينية والاكتفاء بما يعرّف بوظيفة المركبة ومالكها فقط
ويستند هذا الإجراء إلى القرار الوزاري المشترك رقم 1250 الصادر عن وزارتي الداخلية والصحة والحماية الاجتماعية، والمنشور في الجريدة الرسمية، حيث ينص على توحيد الشكل الخارجي لهذه المركبات عبر وضع شريطين أخضرين على الجانبين، مع كتابة عبارة «نقل الأموات» والإشارة إلى الجهة المالكة دون إضافة أي عناصر أخرى.وبموجب هذه المقتضيات، سيتم التخلي عن تقليد ظلّ راسخاً لسنوات طويلة، والمتمثل في تزيين سيارات نقل الموتى بالشهادتين «لا إله إلا الله محمد رسول الله» أو بآيات قرآنية، وهي مظاهر اعتاد المغاربة رؤيتها كجزء من الطابع الجنائزي في مختلف مناطق البلاد، ما فتح باب النقاش حول دلالات القرار وسياقه
وقد أظهر هذا المستجد القانوني تبايناً واضحاً في المواقف بين المتابعين والفاعلين؛ إذ اعتبره بعض المنتقدين قراراً مفاجئاً وغير منسجم مع الموروث الديني والاجتماعي، معتبرين أنه يُفقد المشهد الجنائزي بعده الروحي، في حين يرى آخرون أنه إجراء تنظيمي صرف يهدف إلى توحيد المعايير التقنية والشكلية لهذه المركبات، دون أن يمس بجوهر الممارسات الدينية أو معتقدات المواطنين
ويبقى النقاش مفتوحاً حول مدى تأثير هذا التغيير على الممارسات اليومية، وسط توقعات بأن يستمر الحوار بين الحفاظ على التراث الثقافي والتكيف مع المتطلبات الصحية والإدارية الحديثة في المغرب.